آبي أحمد .. يقود حرب في ظل المجاعة

آبي أحمد رجل الحرب والدمار.. يزعم وقفه قتل المدنيين صباحا بينما يقصفهم ليلا

 محمد على

قال موقع “كاوينسل فورين ريليشنز” المتخصص في الشؤون الدولية، إن الأخبار الواردة من أديس أبابا تشير إلى أن الصراع في إثيوبيا يدخل مرحلة جديدة.

وذكر فورين ريليشنز، إنه بعد أكثر  من عام على القتال، تستمر الحرب التي بدأها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد  والتي أدت إلى تفاقم العنف بين الحكومة الفيدرالية وحلفائها وجبهة تحرير تيجراي الشعبية ، بالإضافة إلى تعميق الخلاف بين الحكومة الإثيوبية والشركاء الدوليين بما في ذلك الولايات المتحدة. 

لكن الآن تراجعت جبهة تحرير تيجراي إلى الإقليم بشكل تكتيكي ، ورضخت القوات  القوات البرية الفيدرالية للضغوط الدولية وأوقفت مواقعها . 

ونتيجة الضغوط الدولية على أحمد ، أطلقت السلطات الإثيوبية سراح قادة معارضة بارزين من السجن – بمن فيهم أعضاء في جبهة تحرير تيجراي وجماعات أورومو التي كانت على خلاف مع الحكومة .

في أواخر الشهر الماضي ، وافق المشرعون في أديس أبابا على إنشاء  لجنة حوار وطني تسعى إلى إيجاد حلول سياسية للانقسامات المتعددة في المجتمع الإثيوبي. 

في حين أن الحوار كما هو متصور لن يشمل المعارضين المسلحين مع الحكومة ، فإنه ربما يمكن أن يخلق مسارًا نحو محادثات أكثر شمولاً ، مع استمرار المجتمع الدولي في ضغوطه على الحكومة الإثيوبية، ووعيد الإدارة الأمريكية لحكومة أحمد بعقوبات رادعة إن لم تستجب حكومته.

لكن ليست كل الأخبار جيدة، حيث إن الأوضاع الإنسانية في تيجراي مزرية أكثر من أي وقت مضى ، ويرجع ذلك في جزء كبير منه إلى استمرار الحكومة الإثيوبية في إعاقة وصول المساعدات  إلى المنطقة. 

كما إنه رغم توقف القتال البري، إلا أن قوات آبي أحمد تسارع الزمن لتحقيق أي تقدم على قوات المعارضة عبر شن هجمات جوية  على أهداف مدنيةلا تؤدي إلى أي انتصار لها في الواقع ، فقط تفاقم الخسائر والمعاناة ، عبر قتل كثير من الإثيوبيين واللاجئين ودفع منظمات الإغاثة إلى تعليق عملياتها لأنها لا تستطيع القيام بعملها بأمان. 

ويقول محللون إن قوات آبي والمتحالفون معها يحاولون شراء الوقت لفرض  شروطهم لحين الدخول في أي مفاوضات سلام بين القوى الإثيوبية المتناحرة.

وفي هذا السياق قالت قوات تيجراي  ، أن القوات الإريترية  تواصل القتال ضد تيجراي ولم تتوقف عن شن هجماتها ، في مراوغة من أحمد للضغط على التيجراي.

في غضون ذلك ، لا يزال العديد من الإثيوبيين الذين قُبض عليهم في موجة من الاعتقالات المشبوهة التي استهدفت نشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والإثيوبيين من عرقية تيجراي  مازالوا محتجزين .

تقوم إدارة بايدن بتقييم هذه التطورات وتحاول الاستفادة من الاتجاهات الإيجابية أثناء انتقالها من المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان ، الذي تم الإعلان عن استقالته الأسبوع الماضي ، لخليفته ديفيد ساترفيلد. 

وذكر محللون إن هناك شكوك حول صدق رغبة الحكومة في السلام، خاصة إن  بعض القوميين الأمهريين المتشددين الذين اعتمد عليهم أبي خلال العام الماضي يعتبرون بالفعل قرارات العفو الأخيرة خيانة.

كما ستواصل إريتريا متابعة أجندتها، و لا تزال المساءلة عن الفظائع التي ارتكبتها بعيدة المنال.

.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.